كتب الشاعر المبدع كامل حسانين قصيده بعنوان و.. رحله بلا حدود
...و...رحلة بلا حدود مؤلفها الفقير إلى الله كامل حسانين جمهورية مصر العربية...و...
يا زهر عمري و الأيام يا سارة
و نهر نيل لما فاض مدرارا
يا نبض قلبي لما الطير كم يشدو
مس الشغاف إن قلبي قد حارا
روح الحياة فما للدنيا من نبض
و ليس تشدو على أوتار قيثارة
عن داري ولت فالأيام قد غامت
و تركت بعدها كل الأهل و الدارا
الروح مني مدى الأيام ما بقيت
تهدي الأحبة أنغاما و أشعارا
نضع الغلال في الطاحونة العليا
و تدر خيرا من الآيات دردارة
يحكى بأنها ناعسة التي أرجو
و صلا و ودا من طرفيها نوارة
رأيت طيفها مذ ركب الحنين مضى
ولى و سافر في الأقطار قد سارا
لما أبوها في صحن الديار أتى
قد صار منه آنذاك ما صارا
بر رحيم بابنته و يسعدها
و من المحبة يهب إليها مقدارا
و كنت أمضي في جنب الطريق أرى
و أرى المفازة و البيداء و مغارة
إلي تعرج قد جاءت ضباع فلا
قد خضت معها مخاطرة و أخطارا
و فتاة حقل تسمعني و مني يرى
الضوء أشرق و من عينيها و منارة
دنت لتنشب أظفار المنايا بي
أدعو إلها حين أراها غفارا
أن لا أفارق دنياي على يدها
و ظللت أبعد عن جنبي أظفارا
و الضبع يتبع خطواتي التي أخطو
و رضا رفيقي لم يمضي و ما حارا
دعا الإله بأن يحمي الرفاق و ما
قد كان منه إلا بوجههم ثارا
يمضي المهند من يده يحيق بهم
ففر جمعهم الملعون قد غارا
و ظللت أركض في الوادي الفسيح أنا
أعدو و أشعل من أفعالهم نارا
لما الذئاب و قد هلت تحيط بي
و الأسد تهجم و ساح الحرب أقطارا
رضا تقدم في عزم الجسور مضى
حصد الرقاب فما يظلم ولا جارا
للنحل ملكة أيام تصف لدى
روض السعادة أجنحة و أطيارا
و ذكور نحل قد هامت تلوذ بها
و كذا الإناث إذا ما الطير قد طارا
في بحر يوسف و كم في العزبة الأمل
النسر إنها و الذكرى و نوارا
و العبد عبده عبد الواحد الأحد
أراه أسدا في الدنيا و مغوارا
لدى الغدير و نهر الموت قد غاص
و وهب الجميع إذا ما غاصوا أفكارا
شنوا الهجوم على جيش يقاتلنا
لما الزمان على دنيانا قد دارا
الجحش يحمل من حمل يئن به
و دواب خلق تحمل عنه أسفارا
و نخل نمر كم مر الخيال به
و الجن فيه و سكن و أهله غارا
في الليل يرعب من مر استجار به
لنا ليس يوجد عند بطشه جارا
حلقت دوما عند المصرف العذب
و حش بغيض و الثعبان قد حارا
دون الجناح أنا أحلق و المنى
معي تحلق و هذي الدنيا دوارة
و الليل ضوى و النجوم بريقها
يزهو و يعلو في الأفلاك قد غارا
يا نخل صعل تشتاق الفتاة رشا
أن تحيا فيه و لمن سكن الدجى شارة
و يطل أحمد في وادي الحياة به
من نخل كومي و التنور قد فارا
من جوف أرض كان لهيبها هدفا
و بعدنا عنه في البيداء أمتارا
ياابن الحمار إذا كنا نسير معا
فاسرع قليلا إن الجمع قد ثارا
بلغوا الحقول بأحزمة و أمتعة
و جمعوا الجمال من الوديان قنطارا
و تراها سارة في واديك ملهمتي
يا نهر نيل أسقي منه أزهارا
أما الظلوم فصد منا هجوما
ذو الضيم يبغي و إنه كم جارا
حسناء إنها كلما ألقاها
أهديها عمري و ناظري الجارة
و حمادة يسقي من السواقي زروعا
و القطن يلمع من سنا المدرارة
ثعبان يلدغ حيث منه دهاء
و فتى تألم حتى أبدى حوارا
ممدوح يبكي على أخيه الآن
للتو يركب من أحب حمارا
و الناس تبكي على فتى ذي طيب
و نقاء نفس و كم ظلوم غارا
يا نهر نيل إني إني أتوق
امدد بموجك و الأفراح أنهارا
مضيت فيك على أمل يفيض منى
و أقر حبك في ذي القلب إقرارا
أتظن سارة أني نسيتها يوما
حبي و عمري و فيض مهجتي سارة
رضا تبسم حين طوينا أخطارا
حتى تهادى دون جناحه طارا
حينا يزف إلى الأيام طيف منى
أو يمضي حرا آن ظهيرة تارة
قبطان صحبه في ساح السفين مضى
و صبرى حار إذا ما شوقه حارا
و الفيلسوف إذا نمضي يبوح بما
تحوي سناه علامات و سيارة
يهدي الحبارى من الفن الذي امتلك
النور منه فما حار الذي حارا
لما تجلى جدوله و بان لنا
ضوى بريقه في الدجى و أنارا
و الجحش يخشى و الحمار أنيسه
للتو ردد مقولة و عبارة
ثم استقام على الطريق و ما مضى
لجدول الروضات ذي السنارة
و خشا المياه فخاف منها و قد جرى
و هما و نعق و استوى و أدارا
ظهرا لماء خاف منه كثيرا
كان الحمار مهددا مكارا
حتى عبرنا زرع أحمد نبغي
من بعد حقله متعة و اثارة
شاهدنا ذئبا في الحقول يصول
و هو كم يجول تظله صبارة
و ركبنا فيها عند بحر الأمل
هو بحر يوسف ترتجي إبحارا
و حمادة غاص هناك عند غدير
في بطن يوسف و وجه المنظارا
و الكنز حوله قد أطل و يبرق
و الجان يلبس رهبة و دثارا
قد دار جمعهم الملعون حول فتى
السيف أمسك في يده و منشارا
و دماء شر في يم مخضبة
و الوضع يطلق صافرة و إنذارا
فالموت خيم في بحر نزلنا به
هو بحر يوسف و كل يرجو إشعارا
في نخل صعل وقفت عنده تشدو
عروس حقل و منه رجوت إثمارا
طرح السعادة بعد الشمس أن غابت
و عجوز غيط تقصد منه آبارا
سحر لديها فلو مر الأناس بها
تهدي جموعهم الدنيا و صبارا
و قبور نخل مشرعة كما الفلك
بموج يوسف من زهو به سارا
و بشط يوسف قد بنيت و شيدها
أمير زمن هي المشكاة و إمارة
مسحور جن في بحر نشأت به
و سبحت فيه و كنت فيه بحارة
...و...رحلة بلا حدود مؤلفها الفقير إلى الله كامل حسانين جمهورية مصر العربية...و...
كامل حسانين
كامل حسانين

تعليقات
إرسال تعليق