كتب الشاعر المبدع علي عبد رب النبي قصيده بعنوان في عظمة الله ووحدانيته
****(في عظمة الله ووحدانيته )********
سبحاان مَن خلق الوجود وقدّرهْ
سبحان من برأ القلوبَ لتبصرهْ
سبحان مَن بثّ الٱيـــات بكونه
وأقامها حتّى تكون المُخــبرهْ
عن خالقٍ ماكان يُشبه خلقـه
أحــدٌ تعـالى فــاعلٌ ماأقدرهْ
المُلكُ والملكوتُ مُلكُ يميـــنه
ﻻشيءَ يَخفَى عن عليم دبّرهْ
أنظرْ إلى هذي السّماء فما تري
إﻻّ نظــاما مُبدِعٌ مَـن أظهـــرهْ
فَلْك يسبِّــحُ للـــذي قـد مــدّه
بشـموسه واقمـــاره المُتنــوّرهْ
الشّمسُ مـدّتْ أرضَـنا بحـــرارةٍ
وضياؤها برحـــابها متجـذِرهْ
والبـدرُ يهـــدي نوره مُترنّمــا
سبحـان مـن أهدى وقدّر مصدرهْ
مِليارُ مليارٍ تباين حجمـــها
بين النـــجوم والبدور النّيّــرهْ
دارتْ بفَلْكٍ ﻻتضلّ طريــقها
سبحان مَن أرسى النظام وقدّره
تجـري على مـرّ الزّمان بسرعة
محسوبةٍ ولغايــةٍ مُنتظــــرَهْ
إنّ اتّساع الكـــون أمرٌ ثابـــتٌ
هذا كتاب الله يكشفُ مخبـرهْ
يوما يعود الخلـــقُ بدْأ خلقـــه
طـــَيّ السِّجل آيــــةٌ ومُقـررهْ
هـذي آيات الأرض تُجـلي سرّهـا
هيّا لِنسْبِرَ هـــذه المُستعمرهْ
البحرُ فيها زاخــرٌ مُتﻻطــــمٌ
إذ جُلّ جُرمِ الأرض يحوي أبحرهْ
لحمٌ طريّ مِن جنى خيراتـــه
حِيتانه أصدافُه بــل أصحُـرهْ
أعـظمْ بمَـن قد مدّه بخصائـص
قانون طفوٍ قــد أحــلّ مَعبــرهْ
سارتْ به السّـفنُ الضخامُ وئيدةً
جابتْ فسيحَ الماء حتَى تعبرهْ
أحمالها حملتْ إلى غــايا تـهـا
سبحان ربّ العرش فيما دبّــرهْ
أنظرْ إلى تلك الجبال مُنيفـــةً
سبحان مَـن أرسى الجبالَ المُبهرهْ
لوﻻ الجبالُ لما استقرتْ أرضُنـا
بِوِتادها كالخيمــــة المُعتَبـرهْ
بيضٌ وحُمرٌ قد تباين لونــــها
والبعضُ ســـودٌ كمــداد المحبرهْ
فمَـنِ الّذي هذا التّباينَ قــــدّرهْ
ْ سَبِّحـه تسبيحا على ما قــدّرهْ
هـذي سهولُ الأرض يزهو جمالها
بُسُطُ اخضرارٍ تستقي من أمـطُرَهْ
فيها الثّمارُ اليانعاتُ تبـايــــنت
كلٌّ بطعمٍ جلّ مَــن قد أظـهــرَهْ
فيـها الزّهــورُ تعدّدتْ ألـــوانـها
أعطتْ لعين النّــاظر مـاأبهــرهْ
مِليون جنـسٍ قد بــراهـا خالــقٌ
ماأعظَمَهْ ما أحكمَـهْ مـا أقــدرَهْ
منها الزّواحفُ والطّيورُ وغيرُها
من كلّ حيــوانٍ تعــدّد مَنظرهْ
في عالَـــم الحشرات كمّ هائـــلٌ
يَعْصَى على الإنسان حتّى يحصرهْ
أنظرْ إلى النّمــل البديع نظامـُه
سبحان مَن أعطااه هذي المَقدرهْ
أنظــرْ إلى النحــل المُنَظّم رتلُه
كالجيش أبدَعَ في نظام العسكره
سبحان ربّ الخلق جلّ جلالـــه
إذ كيف نحمــده وكيف المعذره
يا أيّها الإنسان أنظرْ واعْتبـــــرْ
أنتَ المثالُ وليس بعدك مفْخرهْ
العقلُ أكبـــرُ آيةٍ بكياننـــــــا
قــد ميّزتنا عواطفــا ومُفكّـــرَهْ
بالعقل كُلِفتَ الأمـــانةَ فاتّعِــظْ
أنتَ الخليفـةُ قد أوتيتَ المَقدرهْ
ماكان غيرُك في الخليقـــة سيّدا
تُبنى الحضارةُ بالعقول النّيِرهْ
هــذي يداك الآيــةُ من صـانــعٍ
وهــي الوسيلــةُ للفعال المُبهرهْ
هــذا الّلسان مُيِّــ،زتْ أصواتــــه
فبدتْ حروفـا بالكتاب مُسطّــرَهْ
اسمٌ وفعـــلٌ ثـــمّ حـرفٌ رابــطٌ
ُتعطي معاني الجملة المُعتَبرهْ
أمّــا الفؤادُ كمــا عــلمنا آيـــةً
وهو البصيــرةُ للمعـاني المُزهرهْ
فهو الشذي يُجـري دماءَ جُسومنا
مثــلَ المياه تدافعتْ من أنهــرهْ
غــذّى الخلايــا واستعاد بناءهـا
منها استعاد الجسمُ كلّ المقدرهْ
هــذي الوظيفةُ للقلوب جمـيـعها
ليستْ تَخصّ ذوي القلوب المُبصرهْ
أمــّا التي مازتْ قلــوب عبـــاده
كون القلــوب عن العواطف مُخبِرهْ
فيــها التشّابـه والتّنافــرُ قائــمٌ
الحــبّ والكرهُ تقا سما أنهــرهْ
جــودٌ وبخــلٌ ثم قِسْها بغيرها
تَلقى عجيبا لستَ تُنكرُ مصدرهْ
أصنافُ أضداد العواطف جُمَّعــتْ
في حجمِ قبضـة بالــغٍ ما أصغرهْ
الــروحُ ســرّ في الكيـــان مُؤكّـدٌ
ﻻيعـرف الإنسـانُ معنى مَخْبـرهْ
أثــرا نـراه فـي جمـيع كياننـــا
هل تُمسكُ التّيّــارَ أنّى تُبصِــرهْ
لكنّ للتّيــّــار أثــــرا واضحــــا
كــمّ الحـرارة أو ملـــفّا دوّرهْ
الــرّوحُ نفحٌ من علــــيمٍ قـادرٍ
سَبِحْــه تسْبيحا وسَلْه المغفـرهْ
والنفسُ في هـذا الكيـان تأكـدتْ
مـن خيـرها من شـرها مُستعمَرهْ
إنْ أنتَ أرخيتَ العنانَ فما تـــرى
إﻻّ آثامــا فاضـحاتٍ مُنكـرهْ
أمّـــا إذا أمسكتهـا عن غيـّــهــا
أنقذتها وكسبت نفســا خيِّـرهْ
كَـــمٌ مـن االأيـــات وهـي كثيرةٌ
إذْ مـاسردتُ ﻻيسـاوي قطمـرهْ
سبحانــه سبحانـــه من مُبــــدِعٍ
سبحانـــه من خــالقٍ ما أقــدرَهْ
سَبِّــحْ وأحمـدْ ثـمّ أشكـرْ فضلــه
هـذا التـزامٌ واجــبٌ لن تُنكــرهْ
أنْ تستغيثَ بعالِمٍ ذي قـــــدرةٍ
وتُنــادي ربـّي ليس غيرك أكْبِـرهْ
هــذا النّــداء بـر أء ةٌ من مشـرِكٍ
يـدعو بغير الله كيف المغفـرهْ
سبّـــحتُ ربّي بالجــــوارح كلّهــا
سبحـان ربّي فضـلُه مـا أكثـرَهْ
سبحانـــه سبحــــانه سبحـانه
إنّي أ أمِّــل أنْ أفـوزَ بمغفرهْ
ربّــي إلــــهي استَجِـبْ لضراعتي
أنـتَ المُـرَجّى ياعظيمَ المقدرة
علي عبدربّ النّبي
الإثنيـن. 5.9.2011
ْ
ْ
ْ
ْ
ْ
ْ
ْ

تعليقات
إرسال تعليق