كتب الشاعر المبدع بدري البشيهي قصيدة بعنوان الناي الحزين


 قصيدة ((الناي الحزين ))

والتي ألقيتُها في ملتقى السرد العربي تكريما الدكتور مصطفى محمود 

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

يَا أَيُّهَا النَّايُ الحَزِينُ ، تَفَرَّدَا      

بِالْعَزْفِ مَهَّدَ لِلطَّبِيبِ المَشْهَدَا


فَالْعِلْمُ وَالإِيمَانُ أَشْرَقَ آلِقًا   

 كَالشَّمْسِ يَسْطِعُ ضَوْؤُهَا عَمَّ الْمَدَى


وَشُعَاعُهَا فَكَّ القُيُودَ عَنِ الْعقُو      

لِ تَحَرَّرَتْ كَالْفَجْرِ ليلًا بَدَّدَا 


نَشَرَ الثَّقَافَةَ وَالْفُنُونَ بِوَعْيِهِ           

وَبِكُلِّ نَفْعٍ لِلْعُرُوبَةِ رَدَّدَا


فَأَزَالَ جَهْلًا بِالْمَعَارِفِ لِلْأُلَى       

نَهِلُوا صَفِيًّا رَاوِيًا فِينَا الصَّدَى


مِنْ نَبْعِ عِلْمٍ بِالْعَقِيدَةِ رُسِّخَتْ     

مَنْ قَالَ إِنَّ الشَكَّ ضَرْبٌ للرَّدَى ؟


فَالْبَاحِثُونَ عَنِ الحَقِيقَةِ شَكُّهُمْ       

كَانَ السَّبِيلَ إِلَى إِلَهِيَ مُرْشِدَا


سَلْمَانُ عَصْرِي بَاحِثٌ عَنْ رَبِّهِ       

فَطَبِيبُنَا بِالْعَقْلِ فَكَّرَ وَاهْتَدَى


لِلَّهِ لَمْ يُنْكِرْ وُجُودًا إِنَّمَا           

 أمْرُ الكِتَابِ تَأَمَّلُوا وَقَدِ اقْتَدَى


بِالذِّكْرِ لَبَّى بَاحِثًا بِبَصِيرَةٍ        

  مَنْ قَالَ إِنَّ الْبَحْثَ إِنْكَارٌ عَدَا ؟


فَوُجُودُ رَبِّي فِي الفُؤَادِ حَقِيقَةٌ     

 سَلِمَتْ عَقِيدَةُ مُصْطَفَى مَا أَلْحَدا


مَا ظَنُّكُمْ ِبدِفَاعِهِ عَنْ قُدْسِنَا          

 وَعُرُوبَتي ؟  تَاللهِ كَانَ مُوحِّدَا 


وَدَعَا الْمُلُوكَ إِلَى التَّوَحُّدِ جَاهِدًا    

ضِدَّ اليَهُودِ فَهُمْ أَلَدُّ مَنِ اعْتَدَى


إنَّ الْيَهُودَ وَرَاءَ كُلِّ مُصِيبَةٍ         

 الْقَاتِلُونَ الرَّاكِعِينَ السُّجَّدَا


وَاسْأَلْ صَحَائِفَ خَطَّهَا بِمِدَادِ وَحْـ   

 ـيٍ  لِلسَّمَاءِ بِمَكْتَبَاتٍ كَالنَّدَى


وَحِوَارَهُ مَعْ مُلْحِدٍ وَالمُسْتَحِيـ      

 ـــلَ وَرِحْلَةً بِالشَّكِّ أُلْهِمَ لِلْهُدَى


وَمَكَائِدٍ لِمَنَابِعِ النَّيلِ الْعَتِيـ         

 ـقِ تَحَقَّقَتْ وَاسْأَلَ سُدُودًا لِلْعِدَا


وَكَأَنَّهُ بِالرُّوحِ خُلِّدَ بَيْنَنَا             

وَانْظُرْ مُجَمَّعَ فَضْلِهِ وَالْمَسْجِدَا


وَقَوَافِلًا لِلطِّبِّ جَابَتْ مِصْرَنَا          

 وَبِهَا الطَّبِيبُ لِكُلِّ جُرْحٍ ضَمَّدَا


يَا مَسْجِدَ الْمَحْمُودِ قِبْلَةَ أَهْلِنَا           

مَا خَابَ يَوْمًا مَنْ يَرُومُ المَقْصِدَا


مِنْك الرَّحِيلُ بِيَوْمِ سَبْتٍ بَعْدَمَا           

 أَدَّى الرِّسَالَةَ مُخْلِصًا مُتَجَلِّدَا


فَارْقُدْ بِرَوْضٍ تَسَتْضِيءُ بِصُنْعِكُمْ     

  رَقَدَ الطَّبِيبُ فَمَا أَجَلَّ المَرْقَدَا !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نشر الشاعر المبدع راتب كوبايا قصيده بعنوان قولي نعم

هروب للحروف. بقلمي /زهراء علي الحسيني الساعه ١١ قبل منتصف الليل

كتب الشاعره المبدعه سميره عبد العزيز قصيده بعنوان غزلت طريق من اشواقي