نشر الشاعر المبدع علي رجب علي قصيده بعنوان لقاء بدون مبعاد

 (  لقاااااء بدون ميعااااااااد  )

بقلم / علي رجب علي


هجرت مملكتى لعدة دوافع

وطفت مع الليل معظم الشوارع

أنتقل من مزاد الى آخر وأتابع

كيف تصدر الاحكام من صميم الواقع

على قلوب تذبح فى القلب المواجع

ثم تباع وتشترى ... وتزع أرباحها على الشارى والبائع

وفى أحد المذابح ... شاءت الاقدار أن أصادفة

وكم كان الشوق يدفعنى كى أعانقة

وبين أحضانة القى بكل ما عانيتة

فقد عشت العمر وأنا أفتش عنة

أرسل لى أبتسامة ... بادلتة بمثلها بدعابة

قلت مهلا ياهذا ... هل أنا المقصودة ؟؟ ولماذا ؟؟

بلغة العيون كان يحدثنى ... 

وبالاشارة يهدينى التحيات ويكرمنى

رغم ذلك كان أمرة لا يهمنى ... 

سوى سؤال واحد كان يحيرنى

قلت ... يا لة من مغرور ... لما حولى يلف ويدور ..؟؟

أيظن أنى طيرا سهلا بين يدية مثل باقى الطيور ..؟؟

كتبت لة بضعة سطور ...

من أنت ..؟؟ ولما كل هذا السرور ..؟؟

قد أقبل منك باقة زهور

لكنى لا اسمح لك بكسر أشارة المرور

فمن أراد الى قلبى العبور

علية أولا أن يقتلع الصخور

أمامة كنت أرقص وأغنى لاخفى عنة ألمى وحزنى

وما أردت أن يعرف أى شىء عنى 

حاولت منة الهرب من حيث لا أدرى

لاتابع رحلتى مع الزمن وأمضى

الا أن شعورى نحوة كان يقلقنى

وبنار الغيرة كان يحرقنى

حاولت أن أحتمل نار قلبى وأعود لانفذ أوامر عقلى

كانت روحى بمشاعرها نصف منشطرة

خشيت من نظرات عينية أن يفتح بالقلب ثغرة

اذن لابد وأن أترك المكان معتذرة

كى لا يغلبنى الشوق وأقع على الارض محتضرة

أنة ليس الحقيقة ... وكذلك ليس هو القصيدة

تركتة وأنصرفت ...

والغريب أن صورتة كانت لا تفارقنى كما تخيلت

مع نفسى جلست كثيرا ... وتحدثت ... أستغربت .. وتعجبت

رباااااه .. لما كل هذا الهذيان

ومن يكون هذا الانسان

أتراة ملاك أم شيطان

المهم تركت المكان دون أن يعرف شيئا عنى ...

حتى عنوانى وأسمى

سرت على الطريق وحدى لاتابع رحلتى مع الزمن وأمضى

هل القدر أختار لى معة هذا اللقاء

ليكون بداية رحلتى مع الشقاء

بعد يومين دعيت الى حفلة عشاء

عادية من حولى كانت تبدو لى الاشياء

نظرت خلفى الى الوراء

فاذ بى أجدة جالسا قربى يرتدى بذلة بيضاء

أخذتنى الدهشة ... 

كيف بلا موعد للمرة الثانية تم هذا اللقاء ..؟؟

ومن بحر عينية الذى يوحى بالنقاء والصفاء

قال غوصى بأعماقى ولبى النداء

فبأسم الكتاب المنزل من السماء

ليس لك فى نفسى الا الوفاء

مد يدة لى وعلى وجهه لمحة سعادة وهناء

قال ... هيا أعطنى يدك ولا تخشى عين الرقباء

أعطيتة يدى فورا دون تفكير منى أو عناء

رقصنا معا ... ومن دون أى عناق ...

أحسست وأنا بين يدية عصفورا يطير بالفضاء

همست فى أذنة قائلة ... أيها السلطان 

أن كنت تبحث عن لالىء أو مرجان

فأمامك كل البحار والخلجان

دعنى فأحاسيسى مليئة بالحنان 

وحلم حياتى كأس من الحرمان

فعذرا أيها السلطان .. لم أعد أثق بأى أنسان

فالذى أبحث عنة صار يباع بأرخص الاثمان

حلم عمرى كتاب مغلق الى الان لن يرى الضياء

لا أريد أن يضيع منى هباء

أنى أنتظر موافقة السماء

كى أنشرة لجميع القراء

الى الان ليس لحياتى أنسان موجود

قضيت العمر وأنا مكبلة داخل الحدود

مازلت مصممة على تحطيم هذة القيود

فعنوان كتابى هو ... اليوم الموعود

قال .. لا تحكمى على قلبى فالحب منة مفقود

ثقى بى ... فأنا لست بين الناس الا بالمظاهر محسود

حدثنى وحدثتة ... كنت أسمع وأنصت لة .. 

أحسست بما كان يحس بة

أشارة أستفهام فى حياتى وضعتة

أعجبتنى صراحتة وصدقة ... 

وكذلك طموحة وعدم يأسة

أى كل ما كنت أبتغية فى رجل عندة وجدتة

فمن كل قلبى دعوت الله ربى .. أن يرتفع .. ويرتفع معة شأنة

كان لنا أكثر من لقاء ...

ألتقينا بالسيدة والحسين 

وصلينا هناك لله ركعتين

أبحرنا فى مياة نهر النيل ...

أمواجة كانت ستائر من حرير

ووجة القمر كان معنا يهتز طربا ويميل ...

تعاهدنا أن نكمل المسير 

مهما كان الدرب شاق وطويل ...

وعندما جاء وقت الرحيل كان لابد أن نرحل ونطير

فى الطائرة ..

كانت عهود بيننا ... قال من سيكمل المشوار أنت أم أنا

فأرجو يا حبيبة قلبى أن لا ينتهى كل ما بيننا هنا

قلت لة .. لا تجزع أيها الحبيب

فان عصفت الايام يوما بيننا

ان قتلوا الاحساس فينا

وقضوا على كل أمانينا

سأعطيك كل العناوين .. لتبحث بين العاسقين

عن قلب يبثك الحنين .. ويمسح لك دمعة أنين

فلن تجد قلبا مثل قلبى على مر السنين

ودعنى وودعتة .. دعا لى ودعيت لة

تركت المصير للقدر وما يشاء

فان أرادت السماء

سوف تلبى لنا الرجاء

ان لا نلتقى مرة أخرى لقاء الغرباء


بقلم  /  على رجب علي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نشر الشاعر المبدع راتب كوبايا قصيده بعنوان قولي نعم

هروب للحروف. بقلمي /زهراء علي الحسيني الساعه ١١ قبل منتصف الليل

كتب الشاعره المبدعه سميره عبد العزيز قصيده بعنوان غزلت طريق من اشواقي